دورة حياة المنتج والمراحل التي يمر بها منذ الإنتاج وحتى الاندثار

جدول المحتويات

تقوم التجارة بشكل عام _سواء التقليدية أو التجارة الإلكترونية_ على مجموعة أساسية من المقومات التي لاغنى عنها لبدء العمل وتحقيق الأرباح في النهاية كهدف جوهري من العمل.

يأتي المنتج في مقدمة هذه المقومات. تحتاج إلى توفيرها في البداية لبدء نشاطك بشكل طبيعي وصحيح في مجال التجارة الإلكترونية.

ولا يُمكنك إنشاء متجر إلكتروني والبيع من خلاله إذا لم تكن تمتلك منتج يمكن بيعه ويكون قادر على المنافسة. حتى وإن كنت سوف تعتمد على نظام الدروبشيبينج _ تلك الطريقة التي تُغنيك عن امتلاك المنتج الذي سوف تقوم ببيعه على متجرك_؛ إلا أن المنتج سيظل المحور الأساسي في هذا العمل بغض النظر عن مالكه سواء أنت أو المورد.

لذا خلال هذا المقال الجديد على مدونتنا سوف تتعرف معنا على دورة حياة المنتج والمراحل التي يمر بها أي منتج من البداية وحتى النهاية. كن استعداد لبدء رحلتنا! هيا بنا?

في البداية، إذا كنت تريد احتراف التجارة الإلكترونية وتبحث عن مصدر مناسب؟ يمكنك الآن تحميل كتابنا المجاني عن التجارة الإلكترونية من البداية إلى الاحتراف



أهمية دراسة دورة حياة المنتج؟

إن كان المنتج يحمل كل هذه الأهمية بالنسبة للتُجار وأصحاب المتاجر الإلكترونية ومواقع البيع عبر الإنترنت وكذلك رواد الأعمال حول العالم، فإنه من الضروري التعرف على دورة حياة المنتج والمراحل التي يمر بها المنتج منذ إطلاقه في السوق وحتى زواله وتلاشيه نهائيًا.

ولا شك أن دراسة المنتج ومعرفة دورة حياته وتفهم المراحل التي يمر بها تساعد بشكل فعال في التعامل الصحيح والمعالجة المؤثرة لكل مرحلة أو تحدي يمر به المنتج، إذ يتعرض أي عمل للعديد من المتغيرات.

والمتغيرات التي تؤثر على المنتج في كل مرحلة من مراحله كثيرة ومتعددة، على رأسها الأهداف المتغيرة، وتكاليف الإنتاج المتغيرة أيضًا باستمرار، وظهور منافسين واختفائهم، وارتفاع حجم المبيعات والأرباح وهبوطها في مراحل معينة، وغيرها من المتغيرات الأخرى التي تتحكم في طبيعة المرحلة التي يمر بها المنتج.

ما هي دورة حياة المنتج والمراحل التي يمر بها؟!

  • مرحلة تقديم المنتج
  • مرحلة النمو والتطور
  • مرحلة نُضج وازدهار المنتج
  • مرحلة التشبع
  • مرحلة التراجع والتدهور

مراحل دورة حياة المنتج

لا تقتصر دورة الحياة على الإنسان أو الكائنات الحية بشكل عام فقط، وإنما تنطبق نفس القوانين كذلك على كل شيء في الوجود حولنا، من ضمنها المنتجات والحضارات وأشياء أخرى كثيرة.

خلال المحطة الحالية سوف نستعرض المراحل التي يمر بها المنتج في أثناء دورة حياته من البداية حتى النهاية، وهي كما يلي:

#1 المرحلة الأولى: تقديم وإطلاق المنتج

مراحل دورة حياة المنتج: مرحلة تقديم المنتج

تُعد مرحلة إطلاق وتقديم المنتج وطرحه في السوق من أصعب المراحل الخمس التي يمر بها المنتج (سواء سلع أو خدمات) خلال دورة حياته، باعتبارها المرحلة التي تحتاج إلى مزيد من العمل والمجهود الشاق بالإضافة إلى الإنفاق.

تحتاج هذه المرحلة إلى تأمين ميزانيات كبيرة من أجل الصرف بشكل مؤثر على بحوث التسويق التي تُجرى على المنتج وسوق المنافسة، تطوير المنتج واختبار رجع صداه بين الجمهور أو المستهلكين المستهدفين، وغيرها من الجهود المبذولة من أجل التعريف بالمنتج وطرحه بشكل مؤثر في السوق.

ويُنظر الكثيرون إلى هذه المرحلة باعتبارها مرحلة الزرع دون حصاد على الأقل في الفترات الأولى؛ إذ أن معطيات مرحلة تقديم المنتج مختلفة عن غيرها من المراحل الأخرى من حيث صغر حجم السوق وقلة عدد المنافسين في البداية ما يعني انخفاض حجم المبيعات وبالتالي انخفاض الأرباح.

فالهدف المحوري من هذه المرحلة بالذات من دورة حياة أي منتج هي تحريك الوعي حول المنتج وتعريف الجمهور المستهدف بطبيعة ومميزات وفوائد هذا المنتج بالنسبة لهم، وبالتالي الإنفاق يكون أعلى بكثير من التحصيل.

#2 المرحلة الثانية: مرحلة نمو المنتج

مراحل دورة حياة المنتج: مرحلة نمو المنتج

ثاني مرحلة يمر بها المنتج خلال دورة حياته هي مرحلة النمو، وهي تلك المرحلة التي يبدأ فيها الحصاد ولكن ليس بالشكل الكبير، إذ يبدأ الطلب على المنتج (سلعة أو خدمة) يزداد بشكل تدريجي ومن ثم ارتفاع حجم مبيعاته وبالتالي تحقيق نسب أرباح بشكل تصاعدي.

ويركز رواد الأعمال أو أصحاب الشركات والمتاجر الإلكترونية أو صاحب المنتج بشكل عام على تكثيف جهودهم التسويقية والتركيز بشكل كبير على أنشطة التسويق المختلفة التي تدعم من مكانة المنتج وتواجده بين المستهلكين في سوق المنافسة.

هناك عدد من المتغيرات والمعطيات التي تحكم هذه مرحلة نمو المنتج خلال دورة حياته؛ يأتي على رأسها أن تكاليف إنتاج المنتج (سلع أو خدمة) تكون في مرحلة استقرار وثبات بشكل كبير، بالإضافة إلى أنها المرحلة التي تشهد بداية ظهور منافسين للمنتج في السوق.

يتمحور الهدف الأساسي لهذه المرحلة في السعي الدؤوب من قبل صاحب المنتج من أجل الوصول إلى أكبر حصة سوقية ممكنة للمنتج. 

#3 المرحلة الثالثة: مرحلة النضج والازدهار

مراحل دورة حياة المنتج: مرحلة النضج والازدهار

يمر المنتج في مرحلته الثالثة من دورة حياته بمتغيرات ومعطيات وأيضًا أهداف مختلفة تمامُا عن المرحلتين السابقتين وهما مرحلتي (تقديم المنتج ومرحلة النمو)؛ إذ يصل المنتج في المرحلة الثالثة له وهي مرحلة النضج إلى درجة كبيرة من الازدهار وتحقيق مكانة كبيرة في السوق بين المنافسين.

فهي المرحلة التي يصل فيها صاحب المنتج (سواء سلعة أو خدمة) إلى الأهداف المحورية الموضوعة مسبقًا والتي نُطلق عليها أهداف العمل، والتي تتمثل من البداية في زيادة حجم المبيعات ومن ثم تحصيل أكبر نسب أرباح ممكنة. 

وإن كنا نُطلق على المرحلة الأولى (مرحلة تقديم المنتج) مرحلة الزرع، فإن المرحلة الثالثة (مرحلة النضج) نستطيع أن نُطلق عليها مرحلة الحصاد التي يصل فيها المنتج إلى ذروة النضج ويصل صاحب المنتج إلى ذروة الأرباح.

ومن أبرز المعطيات والعوامل المُتحكمة في هذه المرحلة هي ثبات أعداد المنافسين في السوق وقلة تكاليف الإنتاج إلى حد كبير، وهو ما يؤثر بشكل على ارتفاع نسبة الأرباح من المنتج.

ويكون الهدف المحوري من قبل الشركات أو المتاجر الإلكترونية أو رواد الأعمال (صاحب المنتج) في هذه المرحلة هو الحفاظ على المكانة التي وصل إليها المنتج وإضافة مزيد من التطويرات والتحديثات التي تساعده على امتلاك مزايا تنافسية بين المنتجات المنافسة؛ بغرض تحقيق أعلى نسبة ربح.

توفر منصة إكسباند كارت باقات اشتراك مختلفة لتناسب جميع احتياجات الأعمال وحتى يمكنك اختيار الباقة المناسبة لميزانيتك



#4 المرحلة الرابعة: مرحلة الإشباع أو التشبع

من أخطر المراحل التي يمر بها المنتج خلال دورة حياته هي مرحلة الإشباع، وهي تلك المرحلة التي يصل فيها السوق إلى درجات عالية من التشبع من المنتج لأسباب عدة، قد يكون من ضمنها عدم التوازن بين العرض والطلب، بحث المستهلكين عن منتجات جديدة مختلفة تحمل مزايا جديدة، زيادة أعداد المنافسين والمنتجين لنفس المنتج، وغيرها من الأسباب الأخرى.

إلا أن كل هذه العوامل تُجبر صاحب المنتج على تخفيض سعر المنتج بأي شكل من الأشكال حتى يحدث التوازن من جديد بين العرض والطلب واستقرار السوق بشكل كبير من جديد.

ومن أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها والتي يوصى بها من أجل التعامل الفعال مع هذه المرحلة، هو تكثيف الجهود وتركيزها على هدف محوري واحد وهو الحفاظ على قاعدة العملاء الحاليين من خلال التخفيضات والعروض الجذابة والهدايا وغيرها من الوسائل الأخرى المُبتكرة.

#5 المرحلة الخامسة: مرحلة التراجع والانحدار

مراحل دورة حياة المنتج: مرحلة التراجع والانحدار

المرحلة الأخيرة في دورة حياة المنتج بعد طرحه ونموه ونضجه والتشبع هي مرحلة التراجع والانحدار التي يمر بها المنتج في نهاية المطاف، فإذا كانت مرحلة التشبُع بمثابة جرس الإنذار لمعالجة الأمر قبل التدهور، فإن هذه المرحلة هي المرحلة الحاسمة في دورة حياة أي منتج.

مرحلة التراجع والانحدار هي تلك المرحلة التي يبدأ فيها الطلب على المنتج في التراجع وبالتالي انخفاض حجم المبيعات وبالتالي ينكمش المنتج بشكل ملحوظ.

وتتعدد الأسباب وراء تدهور وانحدار المنتج في هذه المرحلة؛ يتمثل أهمها في تشبع السوق من المنتج نتيجة توافر وإنتاج العديد من المنتجات المُشابهة والبديلة أيضًا، سعي المستهلكين وراء التجديد وإيجاد مزايا وخصائص مختلفة في منتجات مختلفة.

كل هذه العوامل والأسباب تؤدي بشكل منطقي في النهاية إلى تدهور مكانة المنتج في السوق وتدهور حصته السوقية التي وصل إليها عبر سنوات من الجهود والميزانيات المبذولة، ويصل به الحال في النهاية إلى تحقيق نسب أرباح ضئيلة جدًا جدًا.

في هذا الصدد، لابد أن نشير إلى أن كثير من الشركات والمتاجر وأصحاب المصانع والمنتجات يستسلمون لهذا الوضع ويغلقون مشاريعهم، إلا أن البعض منهم يحاول إيجاد حل مناسب لهذا الموقف من خلال العمل على تقليل نسب الإنفاق قدر المستطاع.

كلمات أخيرة مختصرة:

“فاقد الشيء لا يعطيه”؛ مقولة شهيرة وفي غاية الدقة بشكل عملي، فإذا كنت لا تمتلك منتج كيف يمكنك أن تنشيء متجر إلكتروني أو تبدأ تجارتك الخاصة من خلال البيع سواء على الإنترنت أو على أرض الواقع؟!.

إذًا المنتج هو المقوم المحوري في أي عمل تجاري سواء إلكتروني أو على أرض الواقع، والمنتج هنا يتضمن السلع والخدمات وأي شيء يمكنك بيعه وتحصيل أموال مقابله.

من هنا جاءت أهمية التعرف على دورة حياة المنتج والمراحل التي يمر بها أي منتج (سواء سلعة أو خدمة) منذ إنتاج المنتج وتقديمه أو إطلاقه في السوق وحتى تدهوره وتلاشيه من السوق.

وخلال هذا التقرير حاولنا أن نضع لك الدليل الكامل والوافي حول المراجل الخمس الأساسية التي يمر بها المنتج خلال دورة حياته من البداية وحتى النهاية، والتي تتمثل في (مرحلة تقديم المنتج – مرحلة النمو والتطور – مرحلة نُضج المنتج – مرحلة الإشباع – مرحلة التراجع والتدهور).

هل تحتاج لبدء تجارتك الخاصة على الإنترنت ولا تدري كيف ومن أين تبدأ وليس لديك حتى منتجات؟! الآن يمكنك البدء عن طريق إنشاء متجر دروبشيبينغ على “اكسباندكارت” في 3 خطوات سريعة.


كتابة رد